السيد هاشم البحراني
589
البرهان في تفسير القرآن
3993 / [ 8 ] - العياشي : عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري ، قال : كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) حين ادخل عليه : ما هذه الدار ؟ قال : « هذه دار الفاسقين » . قال : وقرأ : * ( سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوه سَبِيلًا وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوه سَبِيلًا ) * . فقال له هارون : فدار من هي ؟ فقال : « هي لشيعتنا قرة ، ولغيرهم فتنة » . قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ قال : « أخذت منه عامرة ، ولا يأخذها إلا معمورة » . 3994 / [ 9 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله : * ( سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * يعني أصرف القرآن عن الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق * ( وإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوه سَبِيلًا ) * ، قال : إذا رأوا الإيمان والصدق والوفاء والعمل الصالح لا يتخذوه سبيلا ، وإن يروا الشرك والزنا والمعاصي يأخذوا بها ويعملوا بها . قوله تعالى : * ( واتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِه مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَه خُوارٌ ) * - إلى قوله تعالى - * ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ [ 148 - 149 ] ) * 3995 / [ 1 ] - العياشي : عن محمد بن أبي حمزة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله تبارك وتعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا له خوار ، فلم يقع منه موقع العيان ، فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده » وقال أبو عبد الله : « وللرؤية فضل على الخبر » . 3996 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( ولَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ) * يعني لما جاءهم موسى وأحرق العجل * ( قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا ويَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ [ 152 ] ) *
--> 8 - تفسير العيّاشي 2 : 29 / 78 . 9 - تفسير القمّي 1 : 240 . 1 - تفسير العيّاشي 2 : 29 / 81 . 2 - تفسير القمّي 1 : 241 .